كتابات تاريخية تشير إلى أحداث وشخصيات العهد الجديد

1. فلافيوس يوسيفوس (37 م - 101 م) مؤرخ يهودى : يذكر يوحنا المعمدان و هيرودس فى كتابه Antiquities (العصور القديمة) المجلد 18 الفصل رقم 5 الفقرة الثانية، يقول :
          "أعتقد الآن بعض اليهود بأنّ الدمار الذى حل بجيش هيرودس جاء من الله ، وهذا عادل جدا، كعقاب بلما فعله بيوحنا الذى دعى بالمعمدان: فهيرودس فقام بذبحه ، على الرغم من أنه (يوحنا) كان رجل جيد ، الذى كان يدعو اليهود للتحلى بالفضيله ، ذلك كان يدعوهم لمعاملة بعضهم البعض بصلاح، متقربين من الله و متقدمين للحصول على المعمودية؛ عن طريق التغطيس (الرش) [بالماء] ، ليس لمغفرة بعض الذنوب [فقط]، لكن لتطهير الجسد؛ على إفتراض أن الروح نقّيه مقدما بالإستقامة و الصلاح"
          - ملاحظة : يرى البعض أن كتابات فلافيوس يوسيفوس متنازع عليها، ليس بسبب عدم صحتها تاريخياً ، فهو كمؤرخ كتاباته صحيحة تماماً ، و لكن بعض اليهود يروا أن كتاباته تميل للمسيحية على اليهودية ديانته الأساسية . و لكن المخطوطة اليونانية لكتاباته تظل مرجعاً تاريخياً يحكى تفاصيل أسرائيل و الأمة اليهودية فى هذا الوقت .

2. فلافيوس يوسيفوس (37 م - 101 م) مؤرخ يهودى : يذكر السيد المسيح فى كتابه Antiquities (العصور القديمة) المجلد رقم 18 الفصل رقم 3 الفقرة الثالثة، يقول :
          "الآن كان هناك هذا الوقت يسوع، و هو رجل حكيم، إذا كان قانوني دعوته رجل*؛ لقد كان يفعل أعمال رائعة، معلّم مثل هؤلاء الرجال كانوا يستلمون الحقيقة بكل سرور. لقد تحول (آمن به) العديد من اليهود والعديد من الوثنيون و غير اليهود . هو كان المسيح المتظر. وعندما قام يلاطس، في أجتماعه مع رجاله الرئيسيين مننا (اليهود) بآدانته بالصلب، فأن أتباع يسوع لم يتركوه لحبهم و أيمانهم به؛ منتظرين ظهروره إليهم فى اليوم الثالث حيّ (قيامته من الموت)؛  كما تنبأ الأنبياء القديسيون بهذا و حاولى عشرة آلاف نبوة رائعة تتعلّق به. وجماعة المسيحيين التى سميت بذلك نسبة إلى اسمه لم تنقرض حتى اليوم.**"
          * سؤال يعبر عن الحقيقة التى سرت بين الأمم و هى أن السيد المسيح هو ابن الله ، الكلمة ، الأقنوم الثانى المتجسد فى شكل بشرى لخلاص البشر عن طريق الفداء عن الخطية الأولى التى فعلها أبو البشرية "آدم" و التى أدت إلى طردة من الجنة و دخول الشيطان للجنس البشرى بمعنى أستطاعته تشتيت البشر و أبعادهم عن سماع كلمة الخالق القدوس .
          ** نلاحظ أن المؤرخ يتكلم عن المسيحيين بأنهم هم أتباع المسيح، و هم متواجدين حتى يوم كتابته و تدوينه لهذا التاريخ، الذى بالتأكيد يسبق يوم وفاته المحدد فى سنة 101 م .

3. فلافيوس يوسيفوس (37 م - 101 م) مؤرخ يهودى : يذكر يعقوب * ، أخ السيد المسيح فى كتابه Antiquities (العصور القديمة) المجلد رقم 20 الفصل رقم 19، يقول : "لقد أحضروهم للمحاكمه، فوقفوا أمام القضاة و كان منهم يعقوب، أخ يسوع . يسوع المدعو السيد المسيح ، وكان معه بعض أخرين من مرافقينه، و عندما صدر ضدهم الحكم لآنهم كسروا القانون، أستسلموا للحكم بالرجم ، و كان الأمر بين المواطنين العادلين يعتبر كارثة، إذ أن الحكم كان قاسى على مجرد أختراق القانون"
          * فيما يتعلق بإخوة يسوع (متى 13: 5 و لوقا 8 :19) ففي الكتاب المقدس تستعمل لفظة "اخ" لأولاد العم والاخوة على السواء، فابراهيم يدعو ابن اخيه لوطاً "اخاً" ("... لاننا نحن اخوان"؛ تكوين 13 :8)، وايضا لابان يدعو ابن اخته يعقوب "اخاً" ("ثم قال لابان ليعقوب: ألأنك اخي تخدمني مجانا؟"؛ تكوين 29 :15) من جهة اخرى يذكر انجيل متى اسماء اخوة يسوع (13: 55) وهم "يعقوب، ويوسي، وسمعان، ويهوذا" والدليل على ان هؤلاء ليسوا اولاد مريم هو ان انجيل متى ايضا يذكر لنا امهم التي هي مريم زوجة كليوبا: "وبينهن مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي..." (متى 27: 56) فكلمة أخ دليل على القرابة .

4. فلافيوس يوسيفوس (37 م - 101 م) مؤرخ يهودى : يذكرحنانيا رئيس الكهنة * المذكور فى سفر أعمال الرسول أصحاح 23 الآية 2 : "فأمر حنانيا رئيس الكهنة الواقفين عنده ان يضربوه (بولس) على فمه ." ، فيقول مشيراً إليه :
          " عند ذهب [ألبينيوس = Albinus] إلى أورشليم (القدس)، أستخدم كل الطرق للحفاظ على السلام، أما بالنسبة إلى رئيس الكهنة حنانيا ، فقد أزداد مجده يوماً بعد يوم بدرجة عظيمة ،   و قد حصل على أحسان و تقدير المواطنين بشكل كبير، لآنه كان يملك مال وفير ."
          * حنانيا هو رئيس الكهنة اليهودى ، الذى قاد المجمع المنعقد ضد بولس الرسول .

5. تاسيتوس (حوالى 55 م - 117 م) مؤرخ يونانى أشار فى أحدى كتاباته إلى "christus" و هو يسوع المسيح - سجلات  التاريخ (Annals) :
          "و بالتالى، للتخلص من التقرير ، ربط نيرون الذنب و أوقع التعذيب الأشد قسوة فى التاريخ على جماعة كانوا مبغضين منا ، و هم المسيحيين المأخوذ اسمهم من المدعو المسيح، وهم (المسيحيون) عانوا من الأضطهاد فى فترة حكم طيباريوس القيصر على يد بيلاطس البنطى (Pontius Pilatus)، بسبب خرافتهم المؤذية* ، هؤلاء المسيحيين حتى هذه اللحظة، يزداد الأيمان بتعاليمهم التى مصدرها أرض اليهودية (Judea) منبع الشر حتى وصلت إلى روما ،  حيث تنتشر فى روما كل الأشياء المخزية و تتحول من أشياء فردية إلى أشياء شعبية .
          المرجع، نسخة الكتاب الأنجليزية :
          http://classics.mit.edu/Tacitus/annals.mb.txt
          * فى هذه الفترة تم أضطهاد المسيحيين بشكل مروع، بسبب عدم تبخيرهم للأوثان التى كان يعبدها الرومان و قيامهم بالتبشير بالمُخلّص يسوع المسيح ، مما أثار غضب الرومان معتقدين أن الأيمان بالمسيح يعتبر تجديفاً على ألهتهم الوثنية ، و من الواضح سخط الكاتب على المسيحية و ذلك لآيمانه بالأوثان و أن كل من يعادى الآوثان فى نظره فهو قبيح !

6.    ثالوس (حوالي سنة 52 م) مؤرخ، كتب تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى هذا التاريخ، كتاباته باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات وقد وضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ ( يوليوس أفريكانوس ) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221 الذى أستشهد بكتابات المؤرخ ثالوس بشأن كسوف الشمس و الزلزال الذى حدث أثناء صلب السيد المسيح كما هو مذكور فى الإنجيل  "و كان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة، و أظلمت الشمس و انشق حجاب الهيكل من وسطه" (لو 23 : 44 - 45)  :
          "من الغريب  أنه أثناء صلب يسوع ، الذى حدث أثناء عيد الفصح ، أن القمر كان مكتملاً مما يجعل حدوث كسوف الشمس أمراً مستحيلاً" و هذه أحد النقاط الذى أستخدمها يوليوس أفريكانوس مثبتاً حدوث ظلمة على الأرض و كسوف للشمس غير متوقع، بل و مستحيل علمياً .
          أيضاً يذكر ثالوث فى مجلده الثالث من سلسلة مجداته التاريخية : "غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية (Judea) ومناطق أخرى طرحوا و أندثروا بفعل الزلزال" و هو ما أستشهد به يوليوس أفريكانوس فى كتاباته . و هذا يؤكد على حدوث أمر غير معتاد (معجزة) أثناء صلب السيد المسيح ، حتى أنها تركت أثر فى نفوس غير المؤمنين أمثال ثالوس.1 المصدر

7.  بلينى الأصغر يذكر السيد المسيح فى أحد كتاباته ، بلينى كان حاكم [Bithynia] فى أسيا الصغرى، قام بتأيف عشرة كتب،  كتبهم حوالى سنة 112 م .  يقول :
          "كان للمسيحيين عادة الأجتماع فى يوم ثابت محدد قبل شروق الشمس، فى أحد المرات أخذوا ينشدون الألحان للسيد المسيح،  ألحان مقدمة له كإله، متحدين بوعد قطعوه على أنفسهم ؛ الا يمارسوا أى أفعال شريرة، الا يرتكبوا أى أحتيال أو  سرقة أو زنا ،  الا يرجعوا فى كلمتهم و وعودهم،  و إلا يكذبوا أو ينكروا الحقيقة عندما يطلب منهم الأدلاء بها ، و كانت سمتهم الروحية ، و التوحد كل بمفرده ، ثم كانوا يجتمعوا مرة أخى للأكل معاً ، و كان أكلهم أعتيادى و بسيط ." 2 المصدر

8.  التلمود (كتاب يهودى دينى غير سماوى يحتوى على أحداث تاريخية و أخرى تتعلق بالقضاء و القانون و غيرها):
          عشية عيد الفصح يشوع (بالعبرية تنطق يشوع، بالعربية يسوع) عُلق (على الصليب)،  قبل أن يحدث هذا بأربعين يوم، جاء رجل وبكى  قائلاً : "هو سيذهب فصاعدا لكي يرجم لأن مارس سحراً وأغوى إسرائيل إلى الإرتداد. أي شخص يستطيع قول أيّ شيء لصالحه، اتركوه يتقدّم و يتكلم نيابة عنه و يدافع عنه "،  لكن لم يتقدم أحد للدفاع عنه، لذلك فقد قُدم و عُلق (على الصليب) عشية عيد الفصح . 3 المصدر
          - هذه القطعة من التلمود تؤكد على صحة الكتاب المقدس تاريخياً، فهذا بالضبط المذكور فى الكتاب المقدس : "و قرب عيد الفطر الذي يقال له الفصح ، و كان رؤساء الكهنة و الكتبة يطلبون كيف يقتلونه لانهم خافوا الشعب" (لوقا 22 : 1)

9.  لوشيان (حوالي 120 م - بعد  180 م) كاتب يونانى ( أيضاً فهو أحد علماء البلاغة و البيان فى اللغة اليونانية) يذكر السيد المسيح : "أنتم تعلمون أن المسيحيون حتى اليوم يعبدون الرجل الشهير الذى علمهم أساسيات الدين و صلب بالنيابة ... ، وهم لا يخافون من الموت و يتميزوا بالأرادة القوية، كما علمهم صاحب الشريعة (السيد المسيح). أترون أنهم ينكروا إلهتنا اليونانية و هم يعتبروا أنفسهم أخوة معاً  كما علمهم، فهم يعبدون الحكيم المصلوب ويعيشون على قوانينه التى علمهم إياها ،  إنهم يمتميزون بإيمان قوى يجعلهم يحتقرون كل الأمور الأرضية الدنيوية ، فهم ينظرون لها على أنها أمور زائلة . 4 المصدر
          - كان لوشيان معارضاً للمسيحية ، وهو يعترف بالسيد المسيح الذى يعبده المسيحيون وبأنه صُلب لمحبته لهم .



    1- Julius Africanus, Extant Writings, XVIII in the Ante–Nicene Fathers, ed. by Alexander Roberts and James Donaldson (Grand Rapids: Eerdmans, 1973), vol. VI, p. 130.  as cited in Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.

2- Pliny, Letters, transl. by William Melmoth, rev. by W.M.L. Hutchinson (Cambridge: Harvard Univ. Press, 1935), vol. II, X:96 as cited in Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.

3- This quotation was taken from the reading in The Babylonian Talmud, transl. by I. Epstein (London: Soncino, 1935), vol. III, Sanhedrin 43a, p. 281 as cited in Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.

4- Lucian, The Death of Peregrine, 11–13, in The Works of Lucian of Samosata, transl. by H.W. Fowler and F.G. Fowler, 4 vols. (Oxford: Clarendon, 1949), vol. 4, as cited in Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.

    مراجع أخرى

  • McDowell, Josh, Evidence that Demands a Verdict, San Bernardino, CA, Here's Life Publishers, Inc. 1979.
  • Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.
  • Encarta on the Web at http://encarta.msn.com .

 

 

 

 
 
CARM ison
 
 
CARM.org
Copyright 2014

CONTACT US:
CARM Office number: 208-466-1301
Office hours: M-F; 9-5 pm; Mountain Time
Email: [email protected]
Mailing Address: CARM, PO BOX 1353, Nampa ID 83653