هل الثالوث ممكن ؟

    ينكر المسلمون مذهب ثالوث الله الواحد فى ثلاثة أقانيم، فيعتقدوا ان أننا نؤمن بثلاثة إلهه و أن الله واحد فقط ! ، الحقيقة غير ذلك ..
    يحاول المسلمون بحديثهم حول هذه النقطة أن يحاولوا خلق جو منطقى حول حججهم فى محاولة للأدعاء ببطلنية المسيحية و صدق دينهم فتجدهم يقولوا "أنّ الثالوث ببساطة لا يبدو معقولا منطقياً" بالرغم من إدّعاءاتهم، الإيمان بالثالوث المقدس لا يمكن ان يكون غير منطقى .. فى الحقيقة أكثرية الناس يؤمنون بالثالوث وهم لا يعلموا بذلك .
    عندما ننظر إلى الرسام و هو يرسم .. فأنك تجده يبوح عما بداخله حتى لو كانت الرسمه التى بصدد رسمها مجرد خطوط سوداء بدون ألوان .. لكنها بالتأكيد تفصح عما بداخله فهى تكشف جزء من نفسه من نظرته للأشياء ، أسلوبه .. إلخ .. كذلك أيضاً كشف الله جزء من وأيضا، كشف الله جزء من نفسه، أسلوبه، و الخالق القدوس قد أباح من خلال المخلوقات التى خلقها أسرار كثيرة تعكس ماهيته المقدسة ، دعنا نلقى نظرة :

    إنّ الكون منظّم؛ لذلك نستنتج أن الله إله نظام.
    يعتمد الكون على القوانين؛ لذلك الله إله قانون.
    الكون له بداية؛ لذلك هناك من أسسه ، لذلك الله هو الخالق.
    في الرياضيات، لا يوجد نهاية للأعداد، في الكون لا يوجد نهاية للمسافات ؛ لذلك الله الذي خالق الكون، لانهائي.
    كذلك بالتأكيد ان الله صادق .. عادل .. وهكذا ..

    إنّ الكون يحتوى على ثلاثة أبعاد ثابته و هى : المساحة والزمن والمادة

    المساحة تشتمل على الطول، العرض، والأرتفاع فمثلاً أنت تذكر هذا الشكل ثلاثى الأبعاد (3D) أى أنه له طول وعرض وأرتفاع - ثالوث (ثلاثة صفات) - وبالتالى كلّ سمة من الثلاث سمات هى جزء من المساحة و الثلاثة معاً واحد وهى المساحة .
    الزمن يشتمل على الماضي، الحاضر، المستقبل - ثالوث - كل سمة بمفردها زمن و الثلاثة معاً يكونوا الزمن .
    المادة تشتمل على صلبة، سائلة، وغازية - ثالوث - كلّ حالة بمفردها مادة . والثلاثة معاً مادة .

    لذلك، عندما نوجه نظرنا إلى الكون  وإلى الله كخالقه، فنحن نستنتج بأنّه ممكن أن يكون الله ثالوث أى مثلث الأقانيم بطبيعته.

    إذاً نحن لا نجافي الحقيقة إذا قلنا إن الله واحداً مثلث الأقانيم . إذا كانت الطبيعة التى هى من خلق الله قد أحتوت على ثالوث فى أمور كثيرة .

    إذاً الله يمكن أن يكون مثلث الأقانيم بطبيعته وفى نفس الوقت واحداً .

    كلمة أقنوم هى صفة .. الله ليس ثلاثة او أثنين بل هو إله واحد ، فلننظر بتأمل للآقانيم الثلاثة ، الله الآب كائن (من الكينونة) بذاته ، الآبن هو عقل الله الناطق ، و هو حى بروحة الذى هو الروح القدس .. إذن فهى صفات متحدة و هى الله الواحد الكامل .

    آليس الله كائن بذاته حى بلا فناء يستطيع الكلام، الخ. ، فالله جامع لهذه الصفات و هذا لا يعنى تعدده .

    وبالتالى عدم أستطاعتنا فصل هذه الصفات عن الله يؤكد وحدته الفريدة .

    نحن نستطيع رؤية بأنّ هناك ثالوث في الطبيعة، لذلك لم لا يمكن لالله أن يكون ثالوث أيضا وخليقته مجرد إنعكاس بسيط لصفاته العظيمة . هذا بالتأكيد ممكن جداً . حيث أنه لا يوجد سبب منطقيّ يجعلنا نقول بأن الثالوث لا يمكن أن يكون حقيقة . الأمر فى النهاية يعود للمسلمين إن أستطاعوا تقديم حجة منطقية ضد مذهب الإله الواحد في ثلاثة أقانيم . قولهم أن هذا غير منطقى أو ليس من الممكن حدوثه لا يثبت شيئاً على الأطلاق .
    أعلن الكتاب المقدس (الإنجيل) بأنّ الله في الحقيقة ثالوث، وبأن السيد المسيح هو الله فهو الأقنوم الثانى الأبن وهو المتجسد أيضاً ليتم الفداء، "في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله" (يوحنا 1:1)، "و الكلمة صار جسدا و حل بيننا و راينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة و حقا" (يوحنا 14:1)، "فانه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا" (الرسالة إلى كولوسى 2: 9) .

    المسيحيون عندهم إله واحد .
    المسيحيون عندهم مُخلّص (فادى) واحد هو السيد المسيح .

 

 

 

 
 
CARM ison
 
 
CARM.org
Copyright 2014

CONTACT US:
CARM Office number: 208-466-1301
Office hours: M-F; 9-5 pm; Mountain Time
Email: [email protected]
Mailing Address: CARM, PO BOX 1353, Nampa ID 83653